الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
36
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
لِرَبِّهِمْ ، قال : في إقامة الإمام وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ أي يقبلون ما أمروا به ويشاورون الإمام فيما يحتاجون إليه من أمر دينهم كما قال اللّه تعالى : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ « 1 » . وأما قوله تعالى : وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ يعني إذا بغي عليهم هم ينتصرون ، وهي الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار ، إن شاء فعل ، وإن شاء ترك ، ثم جزى ذلك ، فقال تعالى : وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها أي لا يتعدى ولا يجازي بأكثر مما فعل [ به ] ، ثم قال تعالى : فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ « 2 » . * س 17 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 41 إلى 46 ] وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( 41 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 42 ) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 43 ) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ( 44 ) وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ ( 45 ) وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ( 46 ) [ سورة الشورى : 41 - 46 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ يعني القائم عليه السّلام وأصحابه فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ والقائم إذا قام انتصر من بني أمية ومن المكذّبين والنصاب هو وأصحابه ، وهو قول اللّه تبارك وتعالى :
--> ( 1 ) النساء : 83 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 277 .